اختتام قلنديا الدولي بنسخته الثالثة في فلسطين والشتات

اختتم قلنديا الدولي - المحفِل الملهم للفنون المعاصر- بنسخته الثالثة في فلسطين والشتات تحت شعار "هذا البحر لي"، حيث امتدت فعاليات من (5 – 31 تشرين الأول) بافتتاح 15 معرضًا فنيًا، وأكثر من 80 فعالية بتنظيم 16 مؤسسة ثقافية، ومشاركة أكثر من 200 فنان محلي ودولي.

شمل برنامج "قلنديا الدولي" منذ الانطلاق افتتاح المعارض الفنية من حيفا بالتزامن مع غزة وبيروت وعمان ولندن، ثم في القدس ورام الله وبيت لحم والتي فتحت أبوابها أمام الجمهور حتى نهاية شهر تشرين الأول، إضافة إلى تنظيم سلسلة "لقاءات قلنديا" في فلسطين وخارجها،  كما نُظمت أكثر من 60 فعالية تنوعت بين العروض الأدائية والندوات والحوارات والجولات الميدانية، وإطلاق الكتب، وعروض الأفلام.

شهد "قلنديا الدولي" إقبالًا جماهيريًا في المناطق المختلفة، ففي لندن استقطب معرض "لحظات للاحتمالات: الهواء والأرض والبحر" والذي نظمته "احتمالات مكانية- بارت" ما يقرب من 300 زائر يوميًا،  وفي بيروت استقطبت دار النمر للفن والثقافة جمهورًا واسعًا من خلال معرض "بحر من حكايات" إضافة إلى فعالياتها المتنوعة، وكذلك الحال مع دارة الفنون في عمان والتي نظمت معرض "هذا البحر لي" ليعود  من خلاله 10 فنانين فلسطينين مقيمين في الأردن إلى وطنهم من خلال الأعمال الفنية.

كما نظم  محترف شبابيك ومجموعة التقاء للفن المعاصر في غزة معرض "هذا البحر لي" ليحكي 13 فنانًا عن البحر، المتنفس الوحيد في غزة والذي غدا جدارًا آخر، وفي حيفا نظمت جمعية الثقافة العربية معرض "أهل البحر" وهو من المبادرات الفنية الجماعية الأولى من خلال معرض للفوتوغرافية بأنواعها، أما رواق فاقترحت سلسلة من الفعاليات الحرة، على شكل سرحات وحلقات تبادل معرفي ومعارض فنية لتطلق عليها اسم"بدون قيّم: سلسلة فعاليات حرة"، وقدمت الأكاديمية الدولية للفنون- فلسطين بالشراكة مع متحف جامعة بيرزيت معرض "المدن 5: غزة – إعادة إعمار" حيث كانت العودة فيه إلى داخل الوطن وتحديدًا إلى غزة التي عزلت قسرًا، ولم يتوقف معرض "تمييز الانماط" عن استقطاب جولات المدارس والزائرين والتعرف على الأعمال الفنية المشاركة في مسابقة الفنان الشاب والذي نظمته مؤسسة عبد المحسن القطان، كما استقطب مركز خليل السكاكيني الزائرين من خلال برنامج عروض حافلة ومن خلال معرض "يا حوت لا توكل قمرنا" للفنانة جمانة عبود والذي قدم مجموعة من الأعمال الفنية التي  تشتبك مع الحكايات والمعتقدات الشعبية الفلسطينية، والمخلوقات الخيالية، والمواقع المسحورة بشكل مفاهيمي وجمالي. 

أما بلدية رام الله فقدمت برنامجًا حافلًا بعنوان "عودات" استكشفت فيه من خلال معرضها الفني وفعاليات في الفضاء العام مثل"طِر الجلزون" لنداء سنقرط و"أحاديث البطاطا" لميرنا بامية؛ فكرة العودة والأرق والتمرد وإعادة النمو، أما مشاريع من راسي فقدمت معرض titled بمجموعة من الأعمال الفنية التي هي نتيجة فعل أو حدث يغير وجهة النظر ولو لدرجة واحدة، كما قدم المتحف الفلسطيني سلسلة ندوات منها "البحر في المشهد الفني والثقافي الفلسطيني" مع نخبة ممن خاضوا تجارب متنوعة وغنية في الحقل الثقافي، إضافة إلى ورش عمل للأطفال تحت شعار "هذا البحر لي". 

في القدس نظمت الجولات الميدانية في المعارض الفنية للشركاء في مؤسسة المعمل التي افتتحت معرض "على أبواب الجنة الثامن: ما قبل وبعد الأصول" ونظمت سلسلة لقاءات قلنديا تحت عنون خيمة "سفارة" وهي محاكاةً لمشروع "خيمة سفارة سّكّان أستراليا الأصليّين" لريتشارد بيل، أما في  حوش الفن فكانت الجولة في معرض "استكشاف القدس #2" لتمر بسبعة اعمال فنية لسبع فنانين مشاركين بالمعرض بالإضافة لندوات وعروض أفلام ، وفي بيت لحم  قدمت دار الكلمة الجامعية معرضها: "انسان/ة من فلسطين: معرض جائزة المصورة كريمة عبود" بالإضافة إلى جولة وحوار مع "جامعة في المخيم"في  مخيم الدهيشة عن العودة واللجوء.

يشار إلى أن قلنديا الدولي ينظم مرة كل عامين بجهد وبتمويل ذاتي من المؤسسات الثقافية المنظمة، إضافة إلى دعم مؤسسات من القطاع الخاص وهي: بنك فلسطين، وفلسطين للتنمية، وشركة بيسان، وفندق الموفنبيك، وجورج الأعمى، و مجموعة المسروجي.